الصحافة في تونس واقع و أرقام سنة2005
كتبهامنتصر الحيزم ، في 11 أغسطس 2008 الساعة: 13:39 م
الصحافة في تونس: واقع وأرقام،سنة 2005
الصّحافيون التونسيون المحترفون
شهد قطاع الإعلام في تونس خلال السنوات الأخيرة تطورا كميا ونوعيا متميزا حيث ارتفع عدد الصحافيين المحترفين إلى 973 صحافيا ( مقابل 639 فقط سنة 1990 )، يشكل خريجو الجامعات نسبة 53% منهم.
وتحتل المرأة مكانة هامة في القطاع اذ تمثل نسبة 35% من مجموع الصحافيين المحترفين.
كما ينتمي الصّحافيون ومديرو الصّحف إلى منظمة مهنية منتخبة تتولى العناية بمشاغل المهنة ومتابعتها.
الإطار الدستوري والقانوني
يضمن الدّستور التونسي حرّيّة الرّأي والتعبير. وقد تعززت هذه الحرية منذ 7 نوفمبر 1987 حيث تم اتخاذ عديد المبادرات السياسية والقانونيّة التي كرست تعددية الإعلام وضمنت حقوق الصّحافيين.
ومن بين المبادرات التي عززت حرية الإعلام في تونس تنقيح مجلّة الصّحافة في ثلاث مناسبات وذلك سنوات 1988 و1993 و2001، حيث ألغت التنقيحات الأخيرة عقوبة الحكم بالسّجن وتهمة “ثلب النّظام العام”.
كما أقرّت الإصلاحات القانونية عدم إيقاف صدور أي جريدة دون قرار قضائي. وبالفعل فانه لم يتم منذ 1987 إيقاف أي جريدة أو مجلّة، كما لم يتمّ اعتقال أي صحافي من أجل ممارسة مهنته.
ويحث الدستور التونسي الأحزاب السياسيّة على رفض أي شكل من أشكال التعصّب والعنصريّة والتمييز (الفصل 8). كما يمنع القانون التونسي التحريض على الكراهيّة والتعصّب وكلّ أشكال التحريض على ارتكاب أعمال العنف بوصفها أعمالا إرهابية (قانوني 1993 و2003).
الإشهار العمومي
يتمّ توزيع الإشهار العمومي على كل الصّحف والمجلات بصفة متكافئة، بما في ذلك صحف المعارضة وغيرها من الجرائد المستقلّة.
أمّا الإشهار الخاصّ فهو لا يخضع إلى تقنين ويمثّل قرابـة 75% من إيرادات الإشهار في وسائل الإعلام المكتوبة.
دعم صحافة المعارضة
تتمتّع صحف المعارضة التونسية بحوافز تمكّنها من استرجاع 60% من تكاليف الجريدة وذلك إضافة إلى المساعدات الماليّة التي تقدّمها الدّولة مباشرة إلى الأحزاب السّياسيّة المعارضة. كما تتمتّع الصّحافة الوطنيّة بالعديد من أشكال الدّعم غير المباشر، من بينها الإعفاء من دفع المعاليم الجمركيّة على أجهزة الطّباعة المستوردة. كما تتحمّل الدّولة قسطا هامّا من تكاليف توزيع الجرائد على النطاق الدّولي.
ولم ينفك الرئيس زين العابدين بن علي يشجع الصحافيين في عديد المناسبات على مزيد التحلّي بروح المبادرة والجرأة. كما دعاهم إلى طرق المواضيع بتجرّد ووضوح ومسؤوليّة.
الصّحافة المكتوبة
شهدت الصحافة المكتوبة في تونس خلال السنوات الأخيرة تطورا متميزا إذ تصدر اليوم 245 صحيفة ومجلّة تونسيّة (مقابل 91 سنة 1987). والأغلبية الساحقة من هذه المنشورات على ملك الخواصّ وتعبّر عن آراء مستقلّة.
وتصدر أحزاب المعارضة جرائدها الخاصّة بها تعبر من خلالها عن مواقفها. كما هو الشأن بالنسبة إلى عديد المنظمات والاتحادات المهنيّة (منها الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية).
المحطّات الإذاعيّة والتلفزيونية الخاصّة
ومن أبرز المبادرات التي اتخذت لتعزيز حرية الإعلام وتفعيل دوره قرار الرئيس بن علي فتح القطاع السمعي البصري على القطاع الخاص، حيث تعزز المشهد الإعلامي بإحداث أول إذاعة خاصة “راديو موزاييك ف م” التي شرعت في بث برامجها في شهر نوفمبر 2003. ومن المنتظر أن تشرع محطّة تلفزية خاصة في بثّ برامجها عبر الأقمار الصناعية خلال الفترة القريبة القادمة. كما يتوقّع إحداث محطّات إذاعيّة وتلفزية أخرى جديدة تابعة للقطاع الخاص.
ولا شك في ان إعلان الرئيس بن علي توسيع صلاحيّات المجلس الأعلى للاتصال لتشمل مستقبلا النظر في المطالب المتعلّقة بإنشاء محطّات إذاعيّة وتلفزيّة خاصّة، سيدعم أكثر فأكثر انفتاح المشهد الإعلامي على القطاع الخاص بما يكرس مزيدا من الحرية والتعددية.
تنوّع البثّ الإذاعي والتلفزي
يتميز البث الإذاعي والتلفزي بالثراء والتنوع بما يستجيب لمختلف انتظارات الجمهور التونسي. ذلك ان الإذاعة والتلفزة تتولى البث المباشرة لمداولات مجلس النواب التعددي. كما يشارك ممثّلو المعارضة والمنظمات الوطنية في الملفّات الحواريّة التي تبثّها التلفزة على الهواء مباشرة. وإلى جانب المحطّات الإذاعيّة والتلفزيّة الوطنيّة، تساهم خمس محطّات إذاعيّة جهويّة في الاستجابة لانتظارات سكان مختلف مناطق البلاد. كما تبثّ محطّتان إحداهما إذاعيّة “إذاعة الشباب” والأخرى تلفزيّة “قناة 21″ برامج موجّهة إلى الشباب.
مراسلو الصّحافة الأجنبيّة في تونس
توفر تونس لجميع المراسلين والمبعوثين الخاصّين ظروف عمل ملائمة لممارسة مهنتهم بكل حرية.
ويزور تونس مئات الصّحافيين الأجانب سنويا كما يمارس حوالي 70 مراسلا صحفيا دائما مهامهم في أحسن الظروف.
النفاذ إلى وسائل الإعلام الأجنبية
ساعد انفتاح تونس على العالم الخارجي إعلاميا واتصاليا على تنامي عدد الصحف والنشريات الأجنبية التي بلغت 865 نشريّة وصحيفة أجنبيّة حاليا (مقابل 450 نشريّة سنة 1987).
و تمتلك كلّ العائلات التونسيّة تقريبا جهاز راديو وجهاز تلفزة. كما أنّ قرابة نصف الأسر التونسيّة تستخدم هوائيّات لاقطــة ( ساتيليت). وتؤمّن شركتان تلفزيتان أجنبيتان بث برامج عالميّة.
التنوّع اللّغوي في وسائل الإعلام
ويبرز تنوع اللغات التي تصدر بها الصحف والمجلات بتونس ثراء المشهد الاعلامي اذ تصدر ثلاث من تسع صحف يوميّة باللّغة الفرنسيّة، فيما تصدر بقيّة الصّحف باللّغة العربيّة. أمّا الصّحف الأسبوعيّة فتصدر باللّغات العربيّة والفرنسيّة والإنقليزية والإيطالية وتبثّ الإذاعة والتلفزة برامجها غالبا باللّغة العربيّة.
ويتمّ بثّ نشرات الأخبار الإذاعية اليوميّة باللغات العربية، الفرنسيّة، الإنقليزيّة، الألمانيّة، الإيطاليّة والإسبانيّة.
وسائل الإعلام التونسيّة والانترنات
في إطار تيسير استخدام التكنولوجيات الحديثة للاتصال يتمتّع الصّحافيون المحترفون في تونس بتعريفة منخفضة في مجال الرّبط بشبكة الإنترنت. كما تبث أغلب الجرائد والمجلاّت أخبارها عبر الانترنيت وكذلك الشأن بالنسبة إلى الإذاعة والتّلفزة التّونسيّة.
————————————————————————————————————————————-
المصدر:موقع أخبار تونس-www.akhbar.tn
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الصحافة في تونس واقع و أرقام سنة2005 | السمات:الصحافة في تونس واقع و أرقام سنة2005
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























