تطور القطاع الاعلامي التونسي
كتبهامنتصر الحيزم ، في 11 أغسطس 2008 الساعة: 14:12 م
تطور القطاع الاعلامي
تعددت الاجراءات الرئاسية للنهوض بالاعلام التونسي شاملة مختلف الجوانب سواء التشريعية منها او الهيكلية والتكنولوجية او التكوينية. فتم ادخال تعديلات في مناسبتين على مجلة الصحافة وذلك سنتي 1988 و1993 تتعلق بالاحكام الخاصة بالايداع القانوني وبالتقليص في عدد المخالفات واقرار مبدا اثبات موضوع الثلب في كل الحالات كما تنص على ان يكون ايقاف الصحف عن الصدور من مشمولات القضاء دون سواه.
وصادق مجلس النواب يوم 30 أفريل 2001 على تنقيح ثالث لهذه المجلة كان اعلن عنه الرئيس بن علي في برنامجه المستقبلي يهدف الى تعزيز الصبغة التحررية لهذه المجلة ويقضي بحذف العقوبات البدنية المنصوص عليها ببعض فصولها بالاضاقة الى حذف ما تنص عليه من تجريم لثلب النظام العام وسحب الفصول التي لم يعد ما يبرر بقاءها بمجلة الصحافة وادراجها ضمن مجلات اخرى.
كما ينص التعديل على التقليص في المدة القصوى لتوقيف النشرية الدورية اليومية المحكوم بها من 6 اشهر الى 3 اشهر وعلى احداث شباك موحد للايداع القانوني لدى الوزارة المكلفة بالاتصال تسهيلا لهذه العملية وكذلك على رفع نسبة الصحافيين المحترفين وحاملي الشهادات ضمن فريق التحرير القار بكل نشرية ودورية ذات صبغة اخبارية جامعة من الثلث الى النصف.
وتدعيما للتمشي الذى توخته تونس التغيير في مجال تكريس الحريات والمسار التعددى جاءت مبادرة رئيس الدولة المتعلقة باصدار امر في 10 افريل من سنة 1999 يقضي بضبط المنحة السنوية لدعم صحافة الاحزاب السياسية لمساعدة هذه الاحزاب على اصدار جرائدها وابلاغ صوتها والتعريف ببرامجها وسياساتها بما يثرى الحوار الوطني ويدعم اركان المجتمع المدني ويثبت دعائم البناء الديمقراطي. كما تم افساح المجال في وسائل الاعلام الرسمية لتغطية انشطة الاحزاب ونقل مواقفها وتشريكها في الملفات الاذاعية والتلفزية الخاصة بالقضايا الوطنية وذلك طبقا للقواعد المعمول بها في مجال الاعلام والتي تراعي تمثيلية هذه الاحزاب.
وحرصا على ضمان مصداقية الاعلام وجعله مواكبا لما يشهده ميدان الاتصال من تطورات تكنولوجية متسارعة احدث المجلس الاعلى للاتصال سنة 1989 ليتولى بالخصوص دراسة واقتراح الاجراءات الكفيلة بالاسهام في وضع سياسة اتصال تهدف الى تمكين المواطن من الوصول الى اعلام حر وتعددى والمساهمة في تطوير التشريع الخاص بهذا القطاع. وتقرر سنة 1998 الارتقاء بوظائف هذا المجلس ليوءدى الى جانب مهامه المعهودة دور مرصد وطني للاعلام يتابع مسيرة القطاع ويقدم بشانها تقريرا وطنيا سنويا يتم نشره فضلا عن تقارير ظرفية حول اهم مستجدات القطاع .
وسعيا الى توفير المعلومة الحينية للصحافيين وتيسير وصولهم الى مصادر الخبر جاء قرار رئيس الدولة بتمكينهم من تخفيضات خاصة على تكاليف استهلاك خدمات الانترنات على خطهم الهاتفي الشخصي. كما يتنزل تاكيد سيادته على تعميم مكاتب الاعلام بالوزارات والموءسسات الكبرى ودعم مجهود التوثيق داخل الادارة وفي الموءسسات العمومية ووسائل الاعلام ضمن هذه التوجهات الرامية الى ارساء تقاليد اعلامية جديدة قوامها النزاهة والجراة والتعود على قبول الاراء المخالفة.
وبالاضافة الى ذلك اتخذت عدة اجراءات لتطوير برامج التكوين بمعهد الصحافة وعلوم الاخبار واخرها قرار رئيس الدولة بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للتحول بمراجعة مقاييس الدخول الى السنة الاولى من هذا المعهد وباحداث لجنة تتكفل بمراجعة برامج التدريس به وتتولى النظر في موضوعي التكوين المستمر ورسكلة العاملين في القطاع. وتم كذلك تدعيم نظام التكوين المستمر بالمركز الافريقي لتدريب الصحفيين والاتصاليين.
وقد حظي الاعلام الجهوى باهتمام كبير تجسم بالخصوص من خلال تكثيف النسيج الاعلامي الجهوى ببعث ثلاث اذاعات جديدة بكل من الكاف وقفصة وتطاوين لتعزز اذاعتي صفاقس والمنستير وبتعزيز شبكة المكاتب الجهوية لوكالة تونس افريقيا للانباء وذلك للاقتراب من اهتمامات المواطن بهذه الجهات والمناطق المجاورة لها ولمزيد التعريف بالمشاغل المطروحة على المستويين المحلي والجهوى. كما احدثت قناتان موجهتان الى الشباب احداهما اذاعية والاخرى تلفزية بغية فسح المجال امامه للتعبير عن ارائه وابراز مواهبه وقدراته. وتم تمكين القناة التلفزية التونسية ” تونس 7 ” من البث عن طريق الاقمار الصناعية لتكون اداة وصل بين تونس وجاليتها بالخارج علاوة على اسهامها في دعم اشعاع تونس على الصعيد الخارجي.
وما فتىء الرئيس زين العابدين بن علي يخص قطاع الاعلام ورجالاته بالرعاية والاهتمام ويوءكد في كل مناسبة على ضرورة المراهنة على الجودة والاستفادة من الفضاءات المفتوحة للحوار والنقاش حول مختلف القضايا الوطنية وعلى تطوير الخطاب الاعلامي والعمل على ابلاغ مشاغل الراى العام واثراء المنتوج الصحفي .
وقد جدد خلال استقباله يوم 3 ماى 2000 ممثلين عن القطاع الاعلامي التاكيد على هذه المعاني والتوجهات وكذلك في خطابه بمناسبة الذكرى 13 للتحول حيث قال “ان ما نتطلع اليه جميعا في كل ذلك هو التوفق الى ارساء تقاليد جديدة قوامها النزاهة والجراة في تعاطي العمل الصحفي من جهة والتعود على قبول النقد والراى المخالف من جهة اخرى “.
وكان لهذه الرعاية الموصولة وللاجراءات المتتالية التي اتخذت في ضوئها نتائج ملموسة في تطوير المشهد الاعلامي التونسي اذ ارتفع عدد الصحافيين المحترفين بنسبة تفوق 50 % متجاوزا بذلك الالف صحفي مقابل 639 سنة 1990 وبالموازاة مع ذلك ارتفع عدد النشريات اليومية والدوريات الوطنية في تونس من 91 سنة 1987 الى ما يزيد عن 210 عنوانا حاليا الى جانب ترويج حوالي 700 نشرية وصحيفة اجنبية متعددة الاغراض واللغات ووجود 70 مراسلا اجنبيا معتمدين بتونس وهو ما يبرز تفتح المشهد الاعلامي التونسي وتعدديته .
وبالاضافة الى النمو العددى شهدت الصحف التونسية وموءسسة الاذاعة والتلفزة التونسية ومختلف المحطات الاذاعية الجهوية تطورا ملموسا في مضامينها واغراضها اذ تم فتح اعمدة النشريات والدوريات والبرامج الاذاعية والتلفزية للنقاش وتناظر الافكار بين مختلف الحساسيات الفكرية والسياسية بما يسهم في تدعيم الحوار بين مكونات المجتمع المدني وفي ترسيخ الممارسة الديمقراطية.
———————————————————————————————————-
المصدر: موقع أخبار تونس –www.akhbar.tn
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تطور القطاع الاعلامي التونسي | السمات:تطور القطاع الاعلامي التونسي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























